سيكون استاد البحرين الوطني مسرحا لمباراة "دربي" من الوزن الثقيل بين منتخبي الكويت والسعودية التي غالبا ما يطلق عليها "كلاسيكو" الكرة الخليجية نظرا الى قوة التنافس بينهما، وخصوصا ان لقاءهما اليوم السبت ضمن المجموعة الثانية من "خليجي 21" في البحرين سيحدد من منهما سيواصل مشواره الى نصف النهائي.
ويلعب في المباراة الثانية ضمن المجموعة ذاتها منتخبا العراق واليمن في نفس التوقيت على استاد مدينة عيسى.
منتخب العراق كان ضمن تأهله الى نصف النهائي في الجولة الثانية بعد ان رفع رصيده الى 6 نقاط فوزه على الكويت 1-صفر، اذ كان تغلب على السعودية 2-صفر في الاولى.
ويحتل منتخب الكويت المركز الثاني وله 3 نقاط (سجل هدفيه واهتزت شباكه مرتين)، بفارق الاهداف عن السعودية (لها 2 وعليها 2)، في حين يخوض اليمن الذي خسر مباراتيه امام الكويت والسعودية بنتيجة واحدة صفر-2 مباراته بحثا عن نقطة او فوز سيكون الاول له في تاريخ مشاركاته في دورات كأس الخليج حتى الان.
ويكفي منتخب الكويت التعادل لحجز البطاقة الثانية الى نصف النهائي مع العراق، لانه يتقدم بفارق هدف عن نظيره السعودي الذي لا بديل له عن الفوز لمواصلة المشوار.
وكانت الامور ستنقلب رأسا على عقب ويصبح التعادل في مصلحة المنتخب السعودي لو احسن لاعبه اسامة المولد ترجمة الفرصة الذهبية التي سنحت له في الوقت الضائع امام اليمن حين سدد كرة من داخل المنطقة على يسار المرمى.
منتخب الكويت لم يقنع في المباراة الاولى امام اليمن لكنه عرف كيف يخرج فائزا بهدفين، وفشل في مرات كثيرة باختراق التكتكل الدفاعي اليمني بسبب بطء تحركات لاعبيه في اعداد الهجمات.
حاول المدرب الصربي غوران توفيدزيتش اجراء بعض التغييرات في التشكيلة امام العراق المعروف بصلابة دفاعه، فاشرك لاعب الجناح فهد العنزي والمهاجم الشاب عبد الهادي خميس لكنهما لم يقدما فارقا ملموسا، كما انه ابقى الجناح الاخر وليد علي احتياطيا قبل ان يدفع به في اواخر المباراة.
ويبقى بدر المطوع اللاعب القادر على تحويل مجرى المباراة اذا تحرر من المراقبة وقدم اداءه المعروف، ان لم يكن بالتسجيل فتمرير الكرات المتقنة الى المهاجم السريع يوسف ناصر.
اصطدم منتخب الكويت بقوة الدفاع العراقي وفشل ايضا في زيادة سرعة الايقاع او بالتمريرات العرضية التي تأثر منها بشكل كبير بعد ان اعتمد عليها المنتخب العراقي ما شكل خطرا متواصلا على مرمى نواف الخالدي، افضل حارس في الدورة الماضية.
ويتعين على توفيدزيتش الحذر من الكرات العرضية لان المنتخب السعودي يجيد تنفيذها تماما وهذا ما حصل امام اليمن حيث اعتمدها "الاخضر" لتجنب التكتل الدفاعي في العمق فنتج عنها الهدف الاول اثر كرة ارتقى لها المخضرم ياسر القحطاني ووضعها ببراعة من بين مدافعين في الزاوية اليسرى للمرمى.
المدرب الصربي الذي اعتبر ان المنتخب العراقي "استفاد من المساحات الكبيرة" في مباراته مع الكويت، عليه ان يتوقع اندفاعة سعودية ايضا تبحث عن المساحات، لكنه يؤكد "علينا الان ان نفوز على السعودية وهذا يتطلب جهودا كبيرة".
في المقابل، تحسن اداء المنتخب السعودي كثيرا، فلم يظهر "الاخضر" امام "اسود الرافدين" في الجولة الاولى بالشكل المطلوب وظهر وكأنه غير جاهز لخوض غمار البطولة بسبب عدم الانسجام بين افراد التشكيلة، لكن الامور اختلفت تماما في المباراة الثانية امام اليمن.
فبرغم تحسن اداء المنتخب اليمني كثيرا من الناحية الدفاعية، فان المنتخب السعودي بقي يهاجم مستعملا الاطراف والكرات العالية حتى افتتح التسجيل عبر القحطاني، ثم اضاف الثاني عبر فهد المولد.
خف الضغط كثيرا عن المدرب الهولندي فرانك رايكارد الذي يتعرض الى انتقادات عنيفة من قبل الجمهور والاعلام السعوديين، لكن رئيس اتحاد كرة القدم احمد عيد اكد ان المدرب سيبقى في منصبه بغض النظر عن النتائج في "خليجي 21".
التغييرات التي اجراها رايكارد في التشكيلة احدثت فارقا امام اليمن خصوصا عبر اللاعب الشاب يحيى الشهري الذي في الشوط الثاني وقدم لمحات فنية جيدة، كما انه يملك لاعبين مؤثرين هم فضلا عن القحطاني، المهاجم السريع الذي لم يعرف الطريق الى المرمى حتى الان ناصر الشمراني، واسامة هوساوي وسلطان البيشي ومعتز الموسى واحمد عطيف وفهد المولد وتيسير الجاسم وغيرهم ايضا.
العراق - اليمن
يسعى المنتخب العراقي الى مواصلة انتصاراته وتحقيق فوزه الثالث في "خليجي 21" عندما يلتقي نظيره اليمني اليوم السبت على استاد مدينة خليفة.
وتأهل المنتخب العراقي الى نصف نهائي البطولة بعد فوزين متتاليين على السعودية 2-صفر والكويت 1-صفر.
بينما يدخل المنتخب اليمني هذه المباراة قادما من خسارتين من الكويت والسعودية بنتيجة واحدة صفر-2.
يخوض المنتخب العراقي الذي سيفتقد في هذه المباراة خدمات قائده يونس محمود وعلي رحيمة لحصول كل منهما على بطاقتين في المباراتين الماضيتين.