من رؤية متواضعة في حجمها، كبيرة جداً في معناها لمواطن بسيط كحالي «يمشي تحت الساس ويقول ربي سترك»، لا وطن ولا تراب له سوى ذرات هذه الأرض الطاهرة العزيزة، أجد لزاماً علي الغوص في بحور ومسببات بعض الأمور والظواهر السلبية التأزيمية التي برزت على السطح المحلي، وكانت في السابق بعيدة وغريبة عنا وعلينا، وعلى ما جبلنا عليه من محبة لا متناهية، واحترام وتقدير مطلقين لقيادتنا الحكيمة والسمع والطاعة، لا خوفا وانما محبة وعشق تربينا عليهما منذ نعومة أظفارنا، فصرنا ننظر - ولا نزال وسنظل - إلى رمز الوطن والوطنية صاحب السمو الأمير وسمو ولي العهد وسائر أبناء الحكم من آل الصباح الكرام نظرة احترام وتقدير، مصدرها الأفئدة المحبة الدافئة المعطاءة التي تتمنى الخير والأمن والرخاء لهذا الوطن العزيز والغالي على القلوب، وطن النهار، وطن الدماء الغالية، وطن الصمود والتلاحم في بوتقة واحدة عنوانها الكبير الكويت فقط لا غير، وطن دخلت أحرفه الرائعة وتغلغلت في عروقنا منذ الازل، وأكدت محبته وعمقتها محنة الغزو الغاشم على الكويت في أغسطس الأسود من عام 1990، وجذَّرت عروقه الشهور السبعة الحالكة التي ولَّت وبلا رجعة، بفضل من رب العالمين ووقفة الحلفاء من جميع الأصقاع ممن لبّوا نداء الحرية التي بزغ فجرها ساطعاً عندما جرّ أزلام النظام العراقي البائد أذيال الخيبة والخسران!
هذه هي الكويت بحلوها ومرّها، هذه هي الكويت التي بناها الأجداد وسهر على أمنها ورخائها الآباء يداً بيد مع أسرة الحكم الكريمة منذ الأزل وحتى اللحظة، وسنظل حتى قيام الساعة، فنحن لا غنى لنا عنهم وهم سندنا وعزنا وعزوتنا ضمن اطر المحبة والاحترام المتبادل والتقدير الذي يجده أي فرد منا عندما تضطره الظروف إلى اللجوء لأحد أركان الحكم وسائر أبناء الأسرة، قاصداً السلام والاطمئنان والتواصل الذي يعتبر رمزاً للاحترام المتبادل والمحبة المتواصلة والمتأصلة.
وطني الكويت.. وطن المحبة.. وطن السعادة والأمان.. وطن التواضع والتسامح بين أسرة الحكم وأهل الديرة قاطبة، وطني الكويت وطن ديوان سمو الشيخ سالم العلي عميد أسرة الخير آل الصباح الكرام والاجواء الرائعة التي تسود جنباته كل مساء ثلاثاء، وطني الكويت.. وطن صاحب السمو الأمير وسمو ولي العهد الذي يلبي نداء التواصل والتراحم مع عموم أبناء الكويت دونما تكلف أو تأخير، حتى وان أصابه عارض صحي مفاجئ، إلا ان سموه يلبي نداء الواجب ويحافظ على وعوده الأبوية تجاه أبناء وطنه، وكاتب هذه الأسطر المتواضعة أحدهم، فسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح شرفني بحضوره كشاهد وكأب على عقد قران نجلي محمد، على الرغم من توعك سموه في ذلك اليوم الأربعاء 19 ديسمبر الماضي، فالوعد وعد والعهد عهد والمحبة محبة.
ولا ننسى في مقام المحبة الشيخ مشعل الاحمد نائب رئيس الحرس الوطني وبصماته الحاضرة في كل مكان.
هذه هي الكويت.. وطن المحبة.. وطن ينشد الرخاء، وطن يطلب من جميع أبنائه التكاتف والاعمار والانجاز، وطن تسره الابتسامات وتحزنه الشعارات الجوفاء، وصور التناحرات والتظاهرات والاساءات التي تصدر من نفر مغرر بهم!
هل يكون الوطن إلا كوطني الكويت، الذي يرفرف فوقه تسامح ربان السفينة صاحب السمو الأمير وتواضع عضده سمو ولي العهد، وتواصل سائر أبناء الحكم فيه مع أبناء الشعب في السراء والضراء، كما حال سمو الشيخ ناصر المحمد الأحمد الجابر الصباح الذي يشعرك بتواصله ودفء مشاعره حتى وان كان خارج حدود الوطن؟
أبعد كل هذه المحبة وهذا التواصل، وذاك التلاحم والصمود ندق أسافين الفوضى والتخريب في ربوعك يا وطن النهار؟!
إنك وطني.. وطن المحبة.
أحمد شمس الدين
medianation@gmail.com