بينما تنتظر المعارضة الكويتية وعدد من القوى السياسية حكم المحكمة الدستورية بشأن دستورية مرسوم الصوت الواحد، الذي جاء بمجلس الأمة الأخير، كشف عدد من نواب مجلس الأمة أمس، عن تقديم مقترح لتعديل آلية التقاضي لدى «الدستورية».
وأكد النائب خليل الصالح أمس، تقديمه مع نواب آخرين اقتراحاً بقانون لتعديل بعض أحكام قانون المحكمة الدستورية، بما يكفل للفرد حق التقاضي مباشرة أمام المحكمة، بما يخص عدم دستورية قوانين ولوائح وقرارات. وقال: «هدفنا من هذا القانون، فتح السقف للمواطن ومؤسسات المجتمع المدني للتقاضي، تحقيقاً لمزيد من الحرية والمرونة في التعامل مع السلطة القضائية»، آملاً موافقة اللجنة التشريعية والمجلس على ذلك، تسهيلاً لذوي الشأن.
ولفت الصالح إلى «أننا ألغينا التعويض المادي في القانون، لاعتقادنا أن الأصل من أحكام الدستورية هو إصلاح الوضع القائم، وحماية الدستور ومبادئه، وليس حصول أصحاب الدعاوى على تعويضات مالية».
مناشدة ولوائح
بدوره، ناشد النائب علي العمير، النواب، التقيد باللائحة الداخلية لمجلس الأمة، خاصة في ما يتعلق بالسؤال البرلماني، قائلاً «السؤال هو طلب استيضاح موجه من أحد النواب إلى أحد الوزراء، أو إلى رئيس مجلسهم، بقصد الاستفسار عن نقطة معينة تتعلق بأمر من الأمور الداخلة في اختصاصه، والمتعلقة بأعمال وزارته»، مشيراً إلى أن «السؤال لا يجاوز معنى الاستفهام، ولا يمتد إلى التجريح».
وأضاف أن «الأسئلة التي تحمل اتهامات باطلة، أو فيها آراء قبل ورود الإجابة عنها، من شأنها أن تثير الخلاف، وتؤدي إلى الخروج عن نصوص اللائحة الداخلية، وقد أثار استغرابنا توجيه سؤال إلى وزير الأوقاف، يحمل في ثناياه طعناً ومساساً بالشيخ عثمان الخميس، وكأن السائل جعل الإجابة بالطريقة التي يهواها، لذا، نطالب الأمانة العامة ومكتب المجلس بعدم الموافقة على أي من الأسئلة المخالفة للائحة الداخلية، أو التي يكون فيها طعن وتشفٍ مقصود بالأشخاص».
المعارضة مستمرة
إلى ذلك، قال رئيس مجلس الأمة السابق أحمد السعدون، إن «شباب مسيرة كرامة وطن أزعجوا السلطة بتمسكهم بسلميتهم، وعدم الاستجابة للاستفزازات التي حاولت جرهم إلى العنف»، لافتاً إلى أنه «تم التوثيق بالصوت والصورة، لحالات كثيرة من الممارسات السيئة، حيث سيتم اللجوء للقضاء وللمنظمات الدولية».
تحذير أمني
في غضون ذلك، دعا النائب عبد الله التميمي إلى أخذ الحيطة والحذر أمنياً.
وقال التميمي إن «وزير الداخلية مطالب بتحريك الجهات المختصة، حتى نكون بمنأى عن الخلايا الإرهابية النائمة التي تنتمي إلى أحزاب دينية، وحتى لا تكون الساحة الكويتية مفتوحة».
وأعلن التميمي عقد جلسة خاصة سرية الخميس المقبل، لمناقشة الوضع الأمني، وستكون هناك ثلاث جلسات كل أسبوعين، لإنجاز القوانين التي يكتظ بها جدول الأعمال.
إسقاط القروض
كشفت مصادر مطلعة لـ «البيان»، عن اجتماع سيعقد الأسبوع المقبل بين عدد من نواب مجلس الأمة وممثلين عن وزارة المالية ومحافظ البنك المركزي والشركات التي لديها دراسات استثمارية، لبحث مسألة إسقاط القروض أو جدولة فوائدها، مشيرة إلى أن هناك تنسيقاً حكومياً نيابياً لدراسة ملف لقروض من جميع جوانبه، والاطلاع على حجم المشكلة، بعد مضي أربعة أعوام على إثارتها، فضلاً عن طرح حلول لتخفيف المعاناة، وإسدال الستار على القضية نهائياً.